عماد الدين الكاتب الأصبهاني
95
خريدة القصر وجريدة العصر
نوائب آلمت حين ألمّت ، وارتهنت ذمّة الصّبر وما أذمّت « 568 » ، لكنت أنا الوافد إليك ، والوارد عوض كتابي عليك . * * * ومن أخرى : كتابي إلى فلان ، أدام اللّه في معارج السّيادة ارتقاءه « 569 » ، وأدام في معارج السّعادة بقاءه « 570 » ، عن سلامة حالية الجيد « 571 » ، جالبة « 572 » المزيد ، متهدّلة الأغصان ، معتدلة / الزّمان ، لما تتداوله من تلاوة ذكره ، وتتناوله من حلاوة شكره ، ولما لاح لواء ولائه ، وفاح نشر الثّناء « 573 » من أثنائه ، فعمّ الدّاني والقاصي ، وعمّ الدّين والعاصي . * * * ومن أخرى : وصل كتاب فلان ، أطال اللّه له البقاء ، طول يده بالعطاء ، وأدام له القدرة ، وبه القدوة « 574 » ، وإليه انصراف الآمال ، وعليه اعتكاف الاقبال ، ما أشرق طرس بذكره « 575 » ، ونطق جرس بشكره « 576 » ، وجلا منّى ، وحلا جنىّ . وفضضته عن لآلئ درّ ، ولألاء بدر ، وسلاف خمر « 577 » ، وائتلاف
--> ( 568 ) أذمّت : أتت بما يذم عليه . ( 569 ) معارج السعادة : مصاعدها ودرجها . ( 570 ) معارج السيادة : فواضلها ونعمها ، قاله ( قتادة ) في تفسير قوله تعالى : ( من اللّه ذي المعارج ) . ( 571 ) مزدانة العنق . ( 572 ) الأصل : « حالية » ، ب : « خالية » ، ولعل ما أثبتّه هو الصواب . ( 573 ) النشر : الريح الطيبة . ( 574 ) الأصل : « وبه قدرة » ، والمثبت من ب . ( 575 ) الطرس : الصحيفة ( 576 ) الجرس ، بالكسر ، ويفتح : الصوت ، أو الخفيّ منه . وهو في الأصل مصحف خاء معجمة ، وفي ب على الصحة . ( 577 ) السلاف : أفضل الخمر وأخلصها .